جلال الدين السيوطي
36
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
و ( ما ) للماضي والحال كقوله : كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ [ البقرة : 200 ] ، وقوله : تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ [ الروم : 28 ] ، والمخففة للثلاثة كقوله : « 1459 » - علمت بسطك للمعروف خير يد وقوله : « 1460 » - لو علمنا إخلافكم عدة السلم وقوله : « 1461 » - لو علمت إيثاري الذي هوت قال ابن مالك : وتقدر المخففة بعد العلم وغيرها بعد لولا ، أو فعل كراهة ، أو إرادة ، أو خوف ، أو رجاء ، أو منع ، أو نحو ذلك . ثم هذا التقدير قال الجمهور : ( دائما ، وقيل ) أي : قال ابن مالك : ( غالبا ) ، قال ، ومن وقوعه غير مقدر قول العرب : ( سمع أذني زيدا يقول ذلك ) ، وقول أعرابي : ( اللهم إن استغفاري إياك مع كثرة ذنوب للؤم ، وإن تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لغيّ ) ، وقول الشاعر : « 1462 » - ورأي عينيّ الفتى أباكا * يعطي الجزيل فعليك ذاكا قال أبو حيان : وما ذكره ممنوع ، ( ومن ثم ) أي : من هنا وهو كون هذا المصدر مقدرا بحرف مصدري والفعل ، أي : من أجل ذلك ( لم يقدم معموله عليه ) لأنه كالموصول ، ومعموله كالصلة ، والصلة لا تتقدم على الموصول ويؤول ما أوهمه على إضمار فعل كقوله : « 1463 » - وبعض الحلم عند الجه * ل للذلّة إذعان
--> ( 1459 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 644 ، انظر المعجم المفصل 2 / 657 . ( 1460 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 645 ، انظر المعجم المفصل 2 / 987 . ( 1461 ) - الرجز تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 3 / 1207 . ( 1462 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 181 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1219 ، وتقدم برقم ( 334 ) . ( 1463 ) - البيت من الهزج ، وهو للفند الزماني ( شهل بن شيبان ) في أمالي القالي 1 / 260 ، وحماسة البحتري ص 56 ، وخزانة الأدب 3 / 431 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 38 ، وشرح شواهد المغني 2 / 944 ، والمقاصد النحوية 3 / 122 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 147 ، وشرح الأشموني 2 / 338 ، انظر المعجم المفصل 2 / 995 .